العلامة الحلي

36

تحرير الأحكام ( ط . ق )

حتّى يفرض لها المهر وكذا يستحبّ لمن سمّى مهرها أن لا يدخل بها حتّى يوفيها أو شيئا منه أو غيره ولو هدية ولو لم يسمّ مهرا وقدّم لها شيئا ودخل بها قال الشيخ كان ذلك مهرها وليس بمعتمد بل يثبت لها مهر المثل ويحتسب ما دفعه منه إن لم يهبها إياه [ - يب - ] مفوّضة المهر إن يتزوّجها على حكمها أو حكمه فيصحّ فإن كان الحاكم الزّوج لزم ما يحكم به قلّ أو كثر وجاز أن يحكم بمهما شاء مما يصحّ أن يكون مهرا وإن كان الزّوجة لزم ما يحكم به قليلا كان أو كثيرا ما لم يتجاوز مهر السنّة وهو خمسمائة درهم فيردّ إليها ولو جعلا الحكم إليهما لزم ما يتّفقان عليه قلّ أو كثر وإن اختلفا وقف حتّى يصطلحا وعلى التقادير الثلاثة لا يجب مهر المثل ولا المتعة بل ما يحكم به الحاكم منهما ولو طلّق مفوّضة المهر قبل الدخول بعد الحكم لزم نصف ما حكم به وإن كان قبل الحكم أيضا ألزم من إليه الحكم أن يحكم وكان لها النصف فإن كانت هي الحاكمة لزمه نصف ما يحكم به ما لم يزد في الحكم عن مهر السّنة ولو مات الحاكم قبل الحكم وقبل الدخول فالمرويّ ثبوت المتعة لها وابن إدريس قال لا مهر لها ولا متعة [ - يج - ] المدخول بها لا متعة لها بل إن كان لها مسمّى ثبت خاصّة دون المتعة وإن لم يكن لها مسمّى ثبت مهر المثل خاصّة دون المتعة لكن يستحبّ لها المتعة في الموضعين وعليه حملنا الرّواية الدالّة عليه قوله تعالى وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ لقرينة الإحسان الفصل الخامس في الثابت للمطلقات وفيه [ - ك - ] بحثا [ - ا - ] إذا تزوج وطلّق قبل الدخول فإن لم يكن سمى شيئا ثبت لها المتعة كما تقدّم وإن كان قد سمّى المهر ثبت لها نصفه وسقط عن الزوج نصفه وإن كان الطلاق بعد الدخول فإن كان قد سمّى ثبت ما سماه إن كان صحيحا وإلّا القيمة وإن لم يكن سمّى ثبت لها مهر المثل إذا عرفت هذا فنقول إذا أصدقها عينا وطلّقها قبل الدخول بعد تسليم الصداق إليها فإن كان بحاله رجع في نصفه وإن كان ناقصا نقصان عين تخيّر بين الرجوع بنصف العين أو بالأقلّ من قيمة العين يوم العقد والإقباض وإن كان نقصان قيمة لم يكن له الرّجوع بالتفاوت بل حقّه في العين خاصّة وإن كان زائدا زيادة منفصلة كالولد والثمرة كانت الزيادة بأجمعها لها ورجع بنصف العين خاصّة وإن كانت متّصلة كالسمن وتعلّم الصنعة تخيّرت بين إعطائه نصف العين مع الزيادة وبين إعطائه القيمة فإن أعطته نصف العين وجب عليه أخذها لأنّه حقّه وزيادة وإن امتنعت تردّد الشيخ في إجبارها وعدمه والأقرب عندي عدم إجبارها وأخذ القيمة منها وليس هاهنا نماء لا يتبع الأصل ويمنع من الرجوع إلّا في هذه المسألة وإن زاد من وجه ونقص من آخر مثل إن سمنت ونسيت صنعة تخيّر كل منهما فإن اتّفقا على نصف العين جاز وإن امتنعت من تسليم نصفها وامتنع هو من الرجوع في النصف كان لهما ذلك وعلى تقدير الامتناع من أحدهما يرجع الزوج بنصف القيمة خالية عن النقص والزيادة وإن طلّقها بعد تلف العين في يدها فإن كانت مثليّة رجع بنصف المثل وإن لم تكن مثليّة رجع بأقلّ الأمرين من قيمتها حين العقد إلى حين التسليم وإن طلّقها والعين في يده بحالها كان لها نصفها وإن زادت زيادة منفصلة فالزيادة بأجمعها لها ولها نصف العين وإن كانت متّصلة تخيّرت بين أخذ النصف ودفع الآخر وبين أخذ الكلّ وإعطائه قيمة النصف غير زائد وإن نقصت تخيّرت بين أخذ نصف العين ناقصة والأقوى أنّ لها الأرش وبين أخذ نصف القيمة غير ناقص وإن زادت من وجه ونقصت من آخر تخيّرت بين أخذ نصفه وإعطائه الآخر فتخيّر عليه حينئذ لأنّ النقص مضمون عليه وبين فسخه ومطالبته بنصف القيمة والأقوى أنّ لها أيضا الرجوع في نصف العين مع أرش النقصان ولا يجبر بالزيادة وكل موضع حكمنا فيه للزوج بالقيمة فإنّما ثبت له أقلّ القيمتين من يوم العقد ويوم الإقباض [ - ب - ] إذا طلّقها قبل الدخول قال الشيخ رحمه اللَّه الأقوى أنّه يملك النصف بغير اختياره فنماء النصف من حين الطلاق له ويحتمل أنّه يملك أن يملك فالنماء المتجدّد بعد الطلاق بأجمعه لها إلى حين الاختيار ولا يفتقر في تملّك الزوج للنصف إلى حكم الحاكم ولا في تضمينها إياه ولو تجدّد العيب في يدها بعد الطلاق فإن فرطت بإهمالها بعد مطالبته ضمنت النقصان قطعا وكذا لو لم يطالب على إشكال ضعيف [ - ج - ] لو أصدقها نخلا حائلا فأثمر في يدها ثمّ طلقها قبل الدخول فإن طالبها بنصف النخل ونصف الثمرة لو يكن له ذلك ويكون حقه في نصف قيمة النخل خاصّة وإن بذلت نصف العين ونصف الثمرة لزمه القبول سواء كان النخل مؤبرا أو غير مؤبّر وإن طلب قطع الثمرة ليرجع في نصف العين فارغة لم يلزمها ذلك ولو قالت أنا أقطع الثمرة الآن ليرجع في النصف أجبر على ذلك وكذا لو كانت جارية فسمنت ثمّ هزلت فعليه قبض النصف ولو طلبت الصبر منه لتدرك الثمرة ثمّ يرجع في العين لم يلزمه ولو بدّل تأخير الرجوع إلى وقت الجذاذ ليرجع في نصف العين لم يلزمها ذلك ولو قال أنا أرجع في النصف وأقبضه ليزول عنك الضمان ثمّ أدفعه إليك ويكون حقّي أمانة في يدك والثمرة بأجمعها لك فالأقوى إجبارها عليه ولو طلب الرجوع في نصف النخل دون الثمرة و